الشيخ الأنصاري
157
كتاب المكاسب
الرابع خيار الغبن وأصله الخديعة ، قال في الصحاح : هو بالتسكين في البيع ، و ( 1 ) بالتحريك في الرأي ( 2 ) . وهو في اصطلاح الفقهاء : تمليك ماله بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر . وتسمية المملك غابنا والآخر مغبونا ، مع أنه قد لا يكون خدع أصلا - كما لو كانا جاهلين - لأجل غلبة صدور هذه المعاوضة على وجه الخدع . والمراد بما يزيد أو ينقص : العوض مع ملاحظة ما انضم إليه من الشرط ، فلو باع ما يسوي ( 3 ) مئة دينار بأقل منه مع اشتراط الخيار للبائع ، فلا غبن ، لأن المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم ، وهكذا غيره من الشروط . والظاهر أن كون الزيادة مما لا يتسامح به شرط خارج عن
--> ( 1 ) في " ش " زيادة : " الغبن " . ( 2 ) الصحاح 6 : 2172 ، مادة " غبن " . ( 3 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " ما يساوي " .